ابن البيطار

380

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

لذعا شديدا ، وأما تحليله فشديد وكذا تجفيفه . ومن الناس من يسمي بهذا الاسم الدواء الذي يتخذ في هاون من نحاس ودستيج « 1 » من نحاس تبول فيه الأطفال ، وقوم آخرون يدخلون هذا الصنف في عداد الزنجار ويجعلونه نوعا من أنواعه والأجود أن يتخذه المتخذ له في الصيف ويكون سحقه بالبول في الهاون في الهواء الحار إن كان لم يتهيأ له وقت الصيف ، والأجود أن يكون النحاس الذي يتخذ منه الهاون والدستج نحاسا أحمر فإنه إذا كان كذلك كان ما يسحق به منه وينحل بدستج الهاون إذا سحق به أكثر مما ينحل ويسحق أيضا إذا كان النحاس لينا ، وهذا دواء جيد للجراحات الخبيثة إذا استعمل وحده أو خلط مع غيره وهو وإن كان يجفف أكثر مما يجفف اللزاق المغربي فهو أقل تلذيعا منه إذا كان يفوقه في اللطافة ، وإن أنت أيضا أحرقت اللزاق الآخر المحتفر لطفته أكثر . ديسقوريدوس : وله قوّة تجلو بها اللثة وتقطع اللحم الزائد في القروح وتنقيها وتقبض وتسخن وتعفن تعفينا برفق مع لذع يسير وهو من الأدوية التي تهيج القيء وتغثي . لي : لحام الذهب عند كثير من الناس هو التنكار والصاغة يلحمون به أيضا لكن اللحام الذي تقدم القول فيه لديسقوريدوس وجالينوليس هو التنكار بل هو دواء آخر غيره . لحية الحمار : هو كزبرة البير فاعرفه . الحياني : قال الرازي في الحاوي : أنه الخرشف وفي الفلاحة أنه صنف من الشوك ويسمى خبز الكلب وأشار بصفته إلى النبات المسمى باليونانية دنيشاقوس وهو العطشان وقد ذكرته في الدال المهملة . لخينس الأكليلية : أبو العباس النباتي : سميت به لأنهم كانوا يضعونها في الأكاليل قال : وهي عندي النوع الجبلي من الخيري البنفسجيّ النور . ديسقوريدوس في الثالثة : هو نبات له زهر شبيه بزهر الخيري وفي لونه فرفيرية يعمل منه أكلة ، وبزره إذا شرب بالشرب نفع من لسعة العقرب ، وأما الخينس أغريا ومعناه الذي ليست ببستانية وهو شيء شبيه في كل حالاته بلخينس البستاني إلا أن بزره إذا أخذ منه مقدار درخميين أسهل البطن وزعم بعضهم أنه إذا وضع على العقارب أخدرها وأبطل فعلها . إلزاق الذهب : هو لحام الذهب المتقدم ذكره . لزاق الرخام : ولزاق الحجر وهو صمغ البلاط وهو مذكور في الصاد المهملة .

--> ( 1 ) قوله : ودستيج الدستيج إناء صغير اه برهان وفيه أيضا الدستج مدق الهاون .